الشيخ محمد الصادقي

35

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المؤمنين فرادى وجماعات التقديم أو التقدم بين يدي الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في اي امر من أمورهم حتى وان شاورهم مصلحيا كما أمره اللّه ، فالأمر أمره والرأي رأيه ، لان الإمرة الشاملة على المؤمنين هي إمرته . فلو رأى المؤمنون بأجمعهم صلوحا في أمر من حرب أو صلح أماذا ؟ ورأى الرسول خلافهم ف - « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » فلا لهم أو عليهم إلّا ما يراه دونهم . ولقد جرت هذه الإمرة النبوية في الأئمة الاثني عشر بدليل الكتاب والسنة وعلى حد قول باقر العلوم ( عليه السلام ) « ما لمحمدي نصيب غيرنا » فهم لا سواهم « أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » الذين افترض اللّه طاعتهم بإمرتهم بعده وبعد رسوله : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . » .

--> ذلك فقلت : هل لولد الحسن ( عليه السلام ) فيها نصيب ؟ فقال : لا يا أبا عبد الرحمن ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا . ورواه مثله عنه في الكافي وروايات أهل البيت في ذلك بعديد أسماء أولى الأمر متواترة . ومن ذلك ما رواه القمي بإسناد متصل عن سليم بن قيس قال سمعت عبد اللّه بن جعفر الطيار يقول : كنا عند معاوية انا والحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعمر بن سلمة وأسامة بن زيد فجرى بيني وبين معاوية كلام فقلت لمعاوية سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : انا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد فالحسن بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين ثم تكملة اثنتي عشر اماما تسعة من ولد الحسين قال عبد اللّه بن جعفر واستشهدت الحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعمر بن أم سلمة وأسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية قال سليم وقد سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وذكروا لي انهم سمعوا ذلك من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )